- قَولُهُ: ((لَعَنَ اللهُ مَنْ آوَى مُحْدثًا)) بِالفَتْحِ: أَي: نَفْسَ البِدْعَةِ، وَالمَعْنَى: مَنْ نَصَرَهَا. وَبِالكَسْرِ: أَي: نَفْسَ الجَانِي (المُجْرِمِ) أَي: مَنَعَهُ مِنْ أَنْ يُؤْخَذَ مِنْهُ الحَقُّ الَّذِي وَجَبَ عَلَيهِ.
وَفِي الحَدِيثِ: ((مَنْ حَالَتْ شَفَاعَتُهُ دُونَ حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللهِ فَقَدْ ضَادَّ اللهَ)) (¬١).
- قَولُهُ: ((لَعَنَ اللهُ مَنْ غيَّرَ مَنَارَ الأَرْضِ)) أَي: حُدُودَهَا.
وَفِي الحَدِيثِ: ((أَيُّمَا رَجُلٍ ظَلَمَ شِبْرًا مِنَ الأَرْضِ كَلَّفَهُ اللهُ ﷿ أَنْ يَحْفِرَهُ حَتَّى يَبْلُغَ آخِرَ سَبْعِ أَرَضِينَ، ثُمَّ يُطَوَّقَهُ إِلَى يَومِ القِيَامَةِ حَتَّى يُقْضَى بَينَ النَّاسِ)) (¬٢).
- قَولُهُ: ((فِي ذُبَابٍ)) فِي: سَبَبِيَّةٌ، أَي: دَخَلَ النَّارَ بِسَبَبِ ذُبَابٍ (¬٣).
- قَالَ الشَّيخُ ابْنُ عُثَيمِينَ ﵀ مُعَلِّقًا عَلَى قَولِ المُصَنِّفِ ﵀: (مَعْرِفَةُ أَنَّ عَمَلَ القَلْبِ هُوَ المَقْصُودُ الأَعْظَمُ حَتَّى عِنْدَ عَبَدَةِ الأَوْثَانِ): "وَالحَقِيقَةُ أَنَّ هَذِهِ المَسْأَلَةَ مَعَ التَّاسِعَةِ فِيهَا شِبْهُ تَنَاقُضٍ! لِأَنَّهُ فِي هَذِهِ المَسْأَلَةِ أَحَالَ الحُكْمَ عَلَى عَمَلِ القَلْبِ، وَفِي التَّاسِعَةِ أَحَالَهُ عَلَى الظَّاهِرِ، فَقَالَ: (بِسَبَبِ ذَلِكَ الذُّبَابِ الَّذِي لَمْ يَقْصِدْهُ بَلْ فَعَلَهُ تَخَلُّصًا مِنْ شَرِّهِم) وَمُقْتَضَى ذَلِكَ أَنَّ بَاطِنَهُ سَلِيمٌ، وَهُنَا يَقُولُ: إِنَّ العِبْرَةَ (¬٤) بِعَمَلِ القَلْبِ، وَلَا شَكَّ أَنَّ مَا قَالَهُ المُؤَلِّفُ ﵀ حَقٌّ بِالنِّسْبَةِ إِلَى أَنَّ المَدَارَ عَلَى القَلْبِ" (¬٥).