الرَّجُلُ الصَّالِحُ بَنَوا عَلَى قَبْرِهِ مَسْجِدًا، وَصَوَّرُوا فِيهِ تِلْكَ التَّصَاوِيرَ، أُولَئِكَ شِرَارُ الخَلْقِ عِنْدَ اللهِ يَومَ القِيَامَةِ)) وَأَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ فِيهَا صُوَرٌ فَقَدْ صَلَّى الصَّحَابَةُ فِي الكَنِيسَةِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَقَالَ فِي (الاخْتِيَارَاتِ): وَالمَذْهَبُ الَّذِي عَلَيهِ عَامَّةُ الأَصْحَابِ كَرَاهَةُ دُخُولِ الكَنِيسَةِ المُصَوَّرَةِ؛ فَالصَّلَاةُ فِيهَا وَفِي كُلِّ مَكَانٍ فِيهِ تَصَاوِيرُ أَشَدُّ كَرَاهَةً. وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ الَّذِي لَا رَيبَ فِيهِ وَلَا شَكَّ" (¬١).
قُلْتُ: وَعَلَى كُلِّ حَالٍ؛ فَإِذَا خَلَا المَكَانُ مِنَ المَوَانِعِ جَازَتِ الصَّلَاةُ، وَمِنْ هَذِهِ المَوَانِعِ: حُدُوثُ المُشَابَهَةِ، وُوُجُودُ التَّصَاوِيرِ وَمَظَاهِرِ الشِّرْكِ (¬٢).