Lewati ke konten

Kitab: At-Taudhih ar-Rasyid · Pengarang: خلدون نغوي

Baca Juz 1, halaman 231

  1. (١٣) باب من الشرك الاستعاذة بغير الله
  2. مسائل على الباب
  3. المسألة الثانية: ما حكم التعامل مع الجن؟

-حَتَّى المُسْلِمَ مِنْهَا-، فَكَانَ هَذَا الأَمْرُ بِمَثَابَةِ إِجْمَاعٍ مِنْهُم عَلَى عَدَمِ مَشْرُوعيَّتِهِ. وَاللهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

قَالَ ابْنُ مُفْلِحٍ فِي كِتَابِهِ (الآدَابُ الشَّرْعِيَّةُ): "قَالَ أَحْمدُ ﵀ فِي الرَّجُلِ يَزْعُمُ أَنَّهُ يُعَالِجُ المَجْنُونَ مِنَ الصَّرَعِ بِالرُّقَى وَالعَزَائِمِ، أَو يَزْعُمُ أَنَّهُ يُخَاطِبُ الجِنَّ وَيُكَلِّمُهُم، وَمْنُهم مَنْ يَخْدُمُهُ؛ قَالَ: مَا أُحِبُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَفْعَلَهُ، تَرْكُهُ أَحَبُّ إليَّ. وَهَذَا يُرَادُ بِهِ التَّحْرِيمُ، كَمَا هُوَ المَعْلُومُ مِنْ نُصُوصِ الإِمَامِ أَحْمَدَ وَأَلْفَاظِهِ" (¬١).

٥ - سَدًّا لِذَرِيعَةِ الافْتِتَانِ بِهِم.

وَالفِتْنَةُ بِهِم حَاصِلَةٌ مِنْ وُجُوهٍ:

أ- أَنَّ الشَّيَاطِينَ الأَصْلُ فِيهِمُ الكَذِبُ؛ فَلَا يُؤْمَنُ كَذِبُ مَنْ يَزْعُمُ مِنْهُم أَنَّهُ مُسْلِمٌ أَو صَالِحٌ، فَهُم يُوقِعُونَ العَدَاوَةَ بَينَ النَّاسِ فِي كَذِبِهِم.

ب- أَنَّ الشَّيَاطِينَ لَهُم اسْتِدْرَاجٌ، فَيَتَدَرَّجُونَ مِنْ مُبَاحٍ إِلَى مَكْرُوهٍ إِلَى مُحَرَّمٍ إِلَى شِرْكٍ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾ [البَقَرَة: ١٦٨].

ج- أَنَّ الاسْتِعَانَةَ بِهِم -وَهُمْ غَيرُ مُشَاهَدُونَ لَنَا- يَعْنِي الاسْتِغَاثَةَ بِهِم فِي جَمِيعِ الأَحْوَالِ، وَهَذَا يُمَاثِلُ فِعْلَ المُشْرِكِينَ مَعَ آلِهَتِهِم وَمَعَ الجِنِّ، فَقَولُ أَحَدِهِم: "أَغِثْنِي يَا فُلَانُ -بِاسْمِ الجِنِّيِّ-" أَو "أُعُوذُ بِفُلَانٍ وَفُلَانٍ -مِنَ الجِنِّ-" وَبِزَعْمِ أَنَّهُ حَيٌّ حَاضِرٌ قَادِرٌ! هَذَا ذَرِيعَةٌ لِلشِّرْكِ؛ إِنْ لَمْ يَكُنْ هُوَ الشِّرْكُ.

Rujukan halaman ini: التوضيح الرشيد في شرح كتاب التوحيد، ج 1، ص 231 (SanadKitab #13277, hlm. urut 228)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.