الجَوَابُ:
إِنَّ هَذَا فِيهِ إِرْشَادٌ مُهِمٌ إِلَى أَمْرَينِ:
١ - أَنَّ هَذِهِ الأَشْيَاءَ لَا يَمْلِكُهَا مَنْ أُجْرِيَتْ عَلَى يَدَيهِ اسْتِقْلَالًا.
كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ [غَافِر: ٧٨] فَيَظْهَرُ بِهَذَا تَوحِيدُ الرُّبُوبِيَّةِ (¬١).
٢ - بَيَانُ ضَرُورَةِ جَعْلِ الدُّعَاءِ وَالاسْتِغَاثَةِ وَسَائِرِ أَشْكَالِ التَّعَلُّقِ بِاللهِ تَعَالَى وَحْدَهُ؛ دُونَ مَنْ أُجْرِيَتْ عَلَى يَدَيهِ، لِأَنَّ اللهَ تَعَالَى لَو شَاءَ لَأَبْطَلَهَا، فَيَظْهَرُ بِهَذَا تَوحِيدُ الأُلُوهِيَّةِ؛ فَلَا يُدْعَى مَعَ اللهِ أَحَدٌ؛ لَا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَلَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ وَلَا وَلِيٌّ صَالِحٌ.