المُلْحَقُ الثَّالِثُ عَلَى كِتَابِ التَّوحِيدِ: مُخْتَصَرُ الآيَاتِ البَيِّنَاتِ فِي عَدَمِ سَمَاعِ الأَمْوَاتِ
الحَمْدُ للهِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللهِ،
أَمَّا بَعْدُ؛ فَهَذَا مُخْتَصَرٌ مُفِيدٌ لِكِتَابِ (الآيَاتُ البَيِّنَاتُ فِي عَدَمِ سَمَاعِ الأَمْوَاتِ عِنْدَ الحَنَفِيَّةِ السَّادَاتِ)، لِلعَلاَّمَةِ الآلُوسِيِّ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى (¬١)، وَقَدْ أَضَفْتُ إِلَيهِ بَعْضَ النُّقُولِ المُفِيدَةِ إِلَى مَتْنِهِ وَإِلى حَاشِيَتِهِ تَتْمِيمًا لِلفَائِدَةِ.
-مُقَدِّمَةٌ:
اعْلَمْ أَنَّ كَونَ المَوتَى يَسْمَعُونَ أَو لَا يَسْمَعُونَ إِنَّمَا هُوَ أَمْرٌ غَيبِيٌّ مَحْضٌ مِنْ أُمُورِ البَرْزَخِ الَّتِي لَا تُعْلَمُ إِلَّا مِنْ جِهَةِ الشَّرِيعَةِ حَصْرًا، فَلَا يَجُوزُ الخَوضُ فِيهِ بِالأَقْيِسَةِ وَالآرَاءِ، وَإِنَّمَا يُوقَفُ فِيهِ مَعَ النَّصِّ إِثْبَاتًا وَنَفْيًا (¬٢).