بِأَسْمَائِهِمْ، فَفَعَلُوا فَلَمْ تُعْبَدْ، حَتَّى إِذَا هَلَكَ أُولَئِكَ وَتَنَسَّخَ (وَنُسِيَ) (¬١) العِلْمُ عُبِدَتْ) (¬٢).
- فِي أَثَرِ ابْنِ عَبَّاسٍ بَيَانُ أَنَّ أَوَّلَ شِرْكٍ وَقَعَ فِي الأَرْضِ كَانَ بِسَبَبِ الغُلُوِّ فِي الصَّالِحِينَ، كَمَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵁: (كَانَ بَينَ نُوحٍ وَآدَمَ عَشْرَةُ قُرُونٍ كُلُّهُمْ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الحَقِّ، فَاخْتَلَفُوا؛ فَبَعَثَ اللهُ النَّبِيِّينَ وَالمُرْسَلِينَ وَأَنْزَلَ كِتَابَهُ، فَكَانُوا أُمَّةً وَاحِدَةً) (¬٣).
- الإِطْرَاءُ: هُوَ مُجَاوَزَةُ الحَدِّ فِي المَدْحِ، وَالكَذِبُ فِيهِ (¬٤).
- النَّصَارَى: المُرَادُ بِهِم أَتْبَاعُ عِيسَى، قِيلَ: سُمُّوا نَصَارَى نِسْبَةً إِلَى بَلَدٍ وَهِيَ (النَّاصِرَةُ) فِي فِلَسْطِين، أَو مِنْ قَولِهِ تَعَالَى: ﴿قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ﴾ [الصَّف: ١٤].
قَالَ الحَافِظُ ابْنُ كَثِيرٍ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: "وَالنَّصَارَى -عَلَيهِمْ لَعَائِنُ اللهِ- مِنْ جَهْلِهِمْ؛ لَيسَ لَهُمْ ضَابِطٌ وَلَا لِكُفْرِهِمْ حَدٌّ، بَلْ أَقْوَالُهُمْ وَضَلَالُهُمْ مُنْتَشِرٌ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَعْتَقِدُهُ إِلَهًا، وَمِنْهُمْ مَنْ يَعْتَقِدُهُ شَرِيكًا، وَمِنْهُمْ مَنْ يَعْتَقِدُهُ وَلَدًا، وَهُمْ طَوَائِفُ كَثِيرَةٌ لَهُمْ آرَاءٌ مُخْتَلِفَةٌ وَأَقْوَالٌ غَيرُ مُؤْتَلِفَةٍ.
وَلَقَدْ أَحْسَنَ بَعْض المُتَكَلِّمِينَ حَيثُ قَالَ: لَو اجْتَمَعَ عَشَرَةٌ مِنَ النَّصَارَى