Lewati ke konten

Kitab: At-Taudhih ar-Rasyid · Pengarang: خلدون نغوي

Baca Juz 1, halaman 349

  1. (١٩) باب ما جاء أن سبب كفر بني آدم وتركهم دينهم هو الغلو في الصالحين
  2. الشرح

لَافْتَرَقُوا عَنْ أَحَدَ عَشَرَ قَولًا!

وَلَقَدْ ذَكَرَ بَعْض عُلَمَائِهِمُ المَشَاهِيرُ عِنْدَهُمْ -وَهُوَ سَعِيدُ بْنُ بِطْرِيق؛ بَتْركُ الإِسْكَنْدَرِيَّةِ- فِي حُدُودِ سَنَةِ أَرْبَعمِائَةٍ مِنَ الهِجْرَةِ النَّبَوِيَّةِ؛ أَنَّهُمْ اجْتَمَعُوا المَجْمَعَ الكَبِيرَ الَّذِي عَقَدُوا فِيهِ الأَمَانَةَ الكَبِيرَةَ الَّتِي لَهُمْ -وَإِنَّمَا هِيَ الخِيَانَةُ الحَقِيرَةُ الصَّغِيرَةُ-، وَذَلِكَ فِي أَيَّام قُسْطَنْطِين -بَانِي المَدِينَةِ المَشْهُورَةِ- وَأَنَّهُمْ اخْتَلَفُوا عَلَيهِ اخْتِلَافًا لَا يَنْضَبِطُ وَلَا يَنْحَصِرُ، فَكَانُوا أَزْيَدَ مِنْ أَلْفَينِ أُسْقُفًا، فَكَانُوا أَحْزَابًا كَثِيرَةً، كُلُّ خَمْسِينَ مِنْهُمْ عَلَى مَقَالَةٍ، وَعِشْرُونَ عَلَى مَقَالَةٍ، وَمِائَةٍ عَلَى مَقَالَةٍ، وَسَبْعُونَ عَلَى مَقَالَةٍ، وَأَزْيَدَ مِنْ ذَلِكَ وَأَنْقَصَ، فَلَمَّا رَأَى مِنْهُمْ عِصَابَةً قَدْ زَادُوا عَلَى الثَّلَاثِمَائَةِ بِثِمَانِيَةَ عَشَرَ نَفَرًا -وَقَدْ تَوَافَقُوا عَلَى مَقَالَةٍ- فَأَخَذَهَا المَلِكُ وَنَصَرَهَا وَأَيَّدَهَا -وَكَانَ فَيلَسُوفًا دَاهِيَةً- وَمَحَقَ مَا عَدَاهَا مِنَ الأَقْوَال" (¬١).

- حَدِيثُ: ((إِيَّاكُمْ وَالغُلُوّ)) تَمَامُهُ هُوَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ -غَدَاةَ العَقَبَةِ وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ-: ((هَاتِ اُلْقُطْ لِي)). فَلَقَطْتُ لَهُ حَصَيَاتٍ -هُنَّ حَصَى الخَذْفِ-، فَلَمَّا وَضَعْتُهُنَّ فِي يَدِهِ قَالَ: ((بِأَمْثَالِ هَؤُلَاءِ، وَإِيَّاكُمْ وَالغُلُوَّ فِي الدِّينِ؛ فَإِنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمُ الغُلُوُّ فِي الدِّينِ)).

وَفِيهِ بَيَانُ أَنَّ الزِّيَادَةَ عَلَى المَشْرُوعِ وَمُجَاوَزَةَ الحَدِّ يَكُونُ غُلُوًّا، وَأَنَّ الأَصْلَ هُوَ الْتِزَامُ مَا جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ [هُود: ١١٢]، فَأَمَرَ بِلُزُومِ مَا أُمِرَ بِهِ مِنْ رَبِّهِ وَالمُؤْمِنُونَ دُونَ أَنْ يَتَجَاوَزُوا ذَلِكَ (¬٢).

Rujukan halaman ini: التوضيح الرشيد في شرح كتاب التوحيد، ج 1، ص 349 (SanadKitab #13277, hlm. urut 346)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.