اخْتَلَفَ النَّاسُ فِيهَا، فَالَّذِي عَلَيهِ الفُقَهَاءُ وَالشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَمَالِكٌ وَكَثِيرٌ مِنَ المُتَكَلِّمِينَ أَنَّهُ لَهُ حَقِيقَةً وَتَأثِيرًا" (¬١).
عِلْمًا أَنَّ أَبَا الحَسَنِ المَاوَرْدِيَّ هَذَا ﵀ كَانَ مُعْتَزِلِيًّا (¬٢) -وَالمُعْتَزِلَةُ تُنْكِرُ حَقِيقَةَ السِّحْرِ-؛ وَمَعْ ذَلِكَ فَقَدْ نَسَبَ لِأَبِي حَنِيفَةَ إِثْبَاتَ حَقِيقَةِ السِّحْرِ!
وَقَالَ الإِمَامُ ابْنُ المُلَقِّنِ الشَّافِعِيُّ ﵀: "ثُمَّ السِّحْرُ لَهُ حَقِيقَةٌ عِنْدَنَا وَعِنْدَ مَالِكٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ، وَقَدْ يُمْرِضُ مَنْ يُفْعَلُ بِهِ وَيَمُوتُ خِلَافًا لِمَنْ نَفَاهُ وَقَال إِنَّهُ تَخْيِيلٌ وَشَعْوَذَةٌ" (¬٣).
وَأَيضًا عُلَمَاءُ المَذْهَبِ الحَنَفِيِّ؛ مِنْهُم مَنْ أَثْبَتَ حَقِيقَتَهُ وَأَثَرَهُ، وَهُمْ أَعْلَمُ بِقَولِ إِمَامِهِم (¬٤).
قَالَ ابْنُ نُجَيمٍ ﵀ فِي كِتَابِهِ (النَّهْرُ الفَائِقُ شَرْحُ كَنْزِ الدَّقَائِقِ) -مِنْ كُتُبِ الحَنَفِيَّةِ-: "وَقَدْ قَالَ أَصْحَابُنَا: إِنَّ لَهُ حَقِيقَةً وَتَأثِيرًا فِي إِيلَامِ الأَجْسَامِ، خِلَافًا لِمَنْ مَنَعَ وَقَالَ: إِنَّهُ تَخْيِيلٌ. كَذَا فِي (الفتح) " (¬٥).
وَجَاءَ أَيضًا فِي كِتَابِ (الدُّرُّ المُخْتَارُ مَعَ حَاشِيَةِ رَدِّ المُحْتَارِ) -مِنْ كُتُبِ