المُلْحَقُ السَّادِسُ عَلَى كِتَابِ التَّوحِيدِ: مَسَائِلُ في العِلْمِ بِالغَيبِ (¬١)
- المَسْأَلَةُ الأُولَى: هَلْ عِلْمُ الغَيبِ مُخْتَصٌّ بِاللهِ تَعَالَى وَحْدَهُ؟
الجَوَابُ: نَعَمْ.
إِنَّ عِلْمَ الغَيبِ مُخْتَصٌّ بِاللهِ تَعَالَى وَحْدَهُ، وَالدَّلِيلُ قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَيَقُولُونَ لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَقُلْ إِنَّمَا الْغَيبُ لِلَّهِ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ﴾ [يُونُس: ٢٠].
فَالغَيبُ هُوَ مَا غَابَ عَنِ العُيونِ -وَإِنْ كَانَ مُحَصَّلًا فِي القُلُوبِ- (¬٢).
وَالمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِالجَنَّةِ وَالنَّارِ رُغْمَ عَدِمِ رُؤيَتِهِمَا؛ لِكَونِ الخَبَرِ الصَّادِقِ قَدْ أَتَى بِهِمَا، كَمَا قَالَ تَعَالَى عَنِ المُتَّقِينَ: ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيبِ﴾ [البَقَرَة: ٣].
وَالغَيبُ الَّذِي اخْتَصَّ بهِ اللهُ تَعَالَى هُوَ الغَيبُ الذَّاتيُّ؛ أَي: الَّذِي لَا يَعْلَمُهُ أَحَدٌ