مَسَائِلُ عَلَى البَابِ
- المَسْأَلَةُ الأُولَى: لِمَاذَا لَا يُحْمَلُ قَولُ ابْنِ المَسَيَّبِ ﵀ عَلَى أَنَّهُ أَجَازَ السِّحْرَ فِي النُّشرَةِ؟
الجَوَابُ مِنْ أَوجُهٍ:
١ - أَنَّ ابْنَ المُسَيَّبِ ﵀ أَرْفَعُ مَقَامًا مِنْ أَنْ يُجِيزَ السِّحْرَ مَعْ مَا عُلِمَ مِنَ القُرْآنِ وَالسُّنَّةِ فِي تَحْرِيمِ السِّحْرِ وَذَمِّ مَنْ سَحَرَ أَو سُحِرَ لَهُ!
٢ - أَنَّ كَلَامَهُ عَامٌّ مِنْ جِهَةِ اللَّفْظِ؛ فيُحْمَلُ عَلَى وَجْهٍ غَيرِ مُشْكِلٍ مَعَ غَيرِهِ مِنَ المُسَلَّمَاتِ.
٣ - أَنَّهُ قَيَّدَ إِبَاحَتَهُ لِلنُّشْرَةِ بِقَيدِ النَّفْعِ، وَذَلِكَ بِقَولِهِ: (فَأَمَّا مَا يَنْفَعُ، فيُحْمَلُ كَلَامُهُ عَلَى غَيرِ السِّحْرِ قَطْعًا، لِأَنَّ السِّحْرَ لَيسَ فِيهِ نَفْعٌ بِالنَّصِّ، فَإِنَّ نَفْسَ السِّحْرِ ضَرَرٌ لَا نَفْعٌ؛ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ﴾ [البَقَرَة: ١٠٢]، وَكَذَا مِنْ جِهَةِ عَاقِبَتِهِ ضَرَرٌ لَا نَفْعٌ؛ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيثُ أَتَى﴾ [طَه: ٦٩] (¬١).