- المَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: أَلَا يُمْكِنُ القَولُ بِأَنَّ حَلَّ السِّحْرِ بِالسِّحْرِ هُوَ مِنْ بَابِ الضَّرُورَاتِ؛ وَالقَاعِدَةُ الأُصُوليَّةُ تَقُولُ: الضَّرُورَاتُ تُبِيحُ المَحْظُورَاتِ (¬١)؟
الجَوَابُ:
لَا يَجُوزُ، وَذَلِكَ مِنْ جِهَاتٍ:
١ - أَنَّ صُورَةَ النَّهْي فِي الحَدِيثِ عِنْدَمَا سُئِلَ ﵊ عَنِ النُّشْرَةِ -وَهِيَ لِلمَسْحُورِ قَطْعًا- مُطَابِقَةٌ لِلنَّهْي بِقَولِهِ ﵊ عَنْهَا: ((هُوَ مِنْ عَمَلِ الشَّيطَانِ))، فَكَيفَ جَازَتِ النُشْرَةُ بِالسِّحْرِ مِنْ بَابِ الشِّفَاءِ؛ مَعَ أَنَّ النَّصَّ عَلَيهَا بِخِلَافِهَا!!
٢ - أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ إِتْيَانِ الكُهَّانِ أَصْلًا، كَمَا فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ: (وَمِنَّا رِجَالٌ يَأْتُونَ الكُهَّانَ. قَالَ: (فَلَا تَأْتُوهُمْ)) (¬٢).