Lewati ke konten

Kitab: At-Taudhih ar-Rasyid · Pengarang: خلدون نغوي

Baca Juz 1, halaman 577

  1. (٢٧) باب ما جاء في النشرة
  2. مسائل على الباب
  3. المسألة الثانية: ألا يمكن القول بأن حل السحر بالسحر هو من باب الضرورات؛ والقاعدة الأصولية تقول: الضرورات تبيح المحظورات

وَيُضَافُ لِهَذَا أَنَّهُ حَتَّى لَو انْدَفَعَتْ بِهِ الضَّرُورَةُ -جَدَلًا- فَإِنَّه لَا يَصِحُّ أَيضًا؛ لِأَنَّ اللهَ تَعَالَى لَمْ يَجْعَلْ شِفَاءَ أُمَّتِهِ فِيمَا حَرَّمَ عَلَيهَا، كَمَا فِي الحَدِيثِ: ((إنَّ اللهَ خَلَقَ الدَّاءَ وَالدَّوَاءَ؛ فَتَدَاوُوا، وَلَا تَتَدَاوُوا بِحَرَامٍ)) (¬١).

وَقَدْ حَذَّرَتِ الشَّرِيعَةُ مِنْ إِتْيَانِ الكُهَّانِ وَالعَرَّافِينَ وَالسِّحْرةِ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ إِتْيِانَ النَّاسِ إِلِيهِم هُوَ مِنْ بَابِ الالْتِجَاءِ إِليهِم مِمَّا يُلِمُّ بِهِم مِنَ المَصَائِبِ فِي أَمْوَالِهِم وَأَبْدَانِهِم؛ فَجَاءَ التَّحْذِيرُ مِنْهُم عَامًّا وَلَمْ يَكُنْ قَصْدُهُم مُعْتَبَرًا شَرْعًا، وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: ((لَيسَ مِنَّا مَنْ سَحَرَ أَو سُحِرَ لَهُ)) (¬٢).

٣ - مِنْ جِهَةِ القَاعِدَةِ المَذْكُورَةِ؛ فَلَا رَيبَ أَنَّ القَاعِدَةَ صَحِيحَةٌ، وَلَكِنَّ حَمْلَهَا عَلَى هَذِهِ المَسْأَلَةِ غَيرُ صَحِيحٍ، فَالضَّرُورَةُ خَمْسَةُ أَنْوَاعٍ، وَهِيَ حِفْظُ الدِّينِ، وَالنَّفْسِ، وَالنَّسْلِ، وَالمَالِ، وَالعَقْلِ (¬٣)، وَلَكِنْ لِلعَمَلِ بِهَذِهِ القَاعِدَةِ هُنَاكَ قُيُودٌ، هِيَ:

أ- أَنْ لَا يَجِدَ سِوَى هَذَا المُحَرَّمِ.

وَهَذَا غَيرُ مُحَقَّقٍ هُنَا، لِأَنَّ اللهَ تَعَالَى شَرَعَ لِعِبَادِهِ فِي عِلَاجِ السِّحْرِ الكَثِيرَ المُبَاحَ مِنَ القُرْآنِ وَالرُّقَى وَالتَّعْوِيذَاتِ وَالأَدْوِيَةِ المُبَاحَةِ، كَمَا سَبَقَ بَيَانُهُ عَنِ ابْنِ القَيِّمِ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى.

ب- أَنْ تَنْدَفِعَ بِهِ الضَّرُورَةُ.

وَهَذَا غَيرُ مُحَقَّقٍ هُنَا، لِأَنَّ السِّحْرَ ضَارٌّ وَلَيسَ بِنَافِعٍ مُطْلَقًا، كَمَا قَالَ تَعَالَى:

Rujukan halaman ini: التوضيح الرشيد في شرح كتاب التوحيد، ج 1، ص 577 (SanadKitab #13277, hlm. urut 574)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.