مَسَائِلُ عَلَى البَابِ
- المَسْأَلَةُ الأُولَى: قَولُهُ: ((وَمَا مِنَّا إِلَّا؛ وَلَكِنَّ اللهَ يُذْهِبُهُ بِالتّوَكُّلِ)) كَيفَ يَصِحُّ نِسْبَتُهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ صَرِيحٌ فِي الوُقُوعِ فِي الشِّرْكِ؟
الجَوَابُ هُوَ مِنْ وَجْهَينِ:
١ - أَنَّ الشِّرْكَ وَالإِثْمَ فِي الطِّيَرَةِ حَاصِلٌ بِالتَّأَثُّرِ بِهَا فِي الإِقْدَامِ أَوِ الإِعْرَاضِ، أَمَّا مَا يَقَعُ فِي القَلْبِ مِنْ مُجَرَّدِ رُؤيَتِهَا أَو سَمَاعِهَا فَلَيسَ فِيهِ إِثْمٌ، لِذَلِكَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَمْرو المَرْفُوعِ: ((مَنْ رَدَّتْهُ الطِّيَرَةُ عَنْ حَاجَتِهِ؛ فَقَدْ أَشْرَكَ)) (¬١).
وَفِي الحَدِيثِ أَيضًا: ((إِذَا حَسَدْتُمْ فَلَا تَبْغُوا، وَإِذَا ظَنَنْتُمْ فَلَا تُحَقِّقُوا، وَإِذَا تَطَيَّرْتُمْ فَامْضُوا، وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا)) (¬٢).
٢ - أَنَّ زِيَادَةَ: ((وَمَا مِنَّا إِلَاّ وَلَكِنَّ اللهَ يُذْهِبُهُ بِالتَّوَكُّلِ)) رَجَّحَ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ كَونَهَا مُدْرَجَةً مِنْ كَلَامِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ (¬٣).