٢ - أَنَّهُ كَانَ قَانِتًا للهِ، أَي: دَائِمَ الطَّاعَةِ للهِ.
٣ - أَنَّهُ كَانَ حَنِيفًا (¬١)؛ أَي: مَائِلًا عَنْ سَبِيلِ المُشْرِكِينَ؛ وَالَّذِي هُوَ الابْتِدَاعُ وَالقَولُ عَلَى اللهِ بِلَا عِلْمٍ.
٤ - أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مِنَ المُشْرِكِينَ، فَهُوَ لَمْ يَجْعَلْ مَعَ اللهِ مَعْبُودًا آخَرَ.
فَفِي الآيَةِ التَّنْبِيهُ عَلَى إِمَامَتِهِ، وَذَلِكَ لِكَونِهِ دَائِمَ الطَّاعَةِ للهِ تَعَالَى؛ مُوَافِقًا لِشِرْعَةِ رَبِّهِ؛ غَيرَ مُشْرِكٍ بِهِ، وَإِنَّ التَّنْبِيهَ عَلَى إِمَامَتِهِ هُوَ إِرْشَادٌ إِلَى تَمَامِ الدِّينِ بِذَلِكَ.
- لَا بُدَّ مِنَ العِلْمِ أَنَّ ثَنَاءَ اللهِ تَعَالَى عَلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ لَا يُقْصَدُ مِنْهُ مُجَرَّدُ الثَّنَاءِ عَلَيهِ، وَلَكِنْ يُقْصَدُ بِهِ أَيضًا مَحَبَّتُهُ، وَالاقْتِدَاءُ بِهِ.
- الحُمَةُ -بِضَمِّ الحَاءِ المُهْمَلَةِ وَتَخْفِيفِ المِيمِ-: هِيَ سُمُّ العَقْرَبِ وَشَبَهُهَا.
- فِي عَرْضِ الأُمَمِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بَيَانُ فَضِيلَتِهِ ﷺ وَكَثْرَةِ أَتْبَاعِهِ؛ وَأَيضًا تَسْلِيَتُهُ فِي أَنَّ مِنَ الأَنْبِيَاءِ مَنْ لَمْ يَأْتِ مَعَهُ أَحَدٌ؛ وَأَنَّ اللهَ تَعَالَى أَيضًا نَاصِرُهُ عَلَى مَنْ خَالَفَهُ وَخَذَلَهُ.
- حَدِيثُ البَابَ جَاءَ فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ بِلَفْظِ: ((فَاسْتَزَدْتُ رَبِّي ﷿؛ فَزادَنِي مَعَ كلِّ واحِدٍ سَبْعِينَ ألْفًا)) (¬٢)، وَفِي لَفْظٍ أَيضًا ((مَعَ كُلِّ أَلْفٍ سَبْعُونَ أَلْفًا؛ وَثَلَاثَ حَثَيَاتٍ مِن حَثَيَاتِ رَبِّي)) (¬٣).