- الاسْتِسْقَاءُ بِالأَنْوَاءِ شِرْكٌ، وَهُوَ ثَلَاثُ حَالَاتٍ:
١ - أَنْ يَدْعُوَ الأَنْوَاءَ بِالسُّقْيَا، فَيَسْتَغِيثَ بِهَا مِنْ دُونِ اللهِ ﷿! وَهُوَ شِرْكٌ أَكْبَرُ، وَهُوَ مِنْ جَانِبِ الأُلُوهِيَّةِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [يُونُس: ١٠٦].
٢ - أَنْ يَنْسِبَ حُصُولَ الأَمْطَارِ إِلَى هَذِهِ الأَنْوَاءِ عَلَى أَنَّهَا هِيَ الفَاعِلَةُ بِنَفْسِهَا دُونَ اللهِ تَعَالَى -وَلَو لَمْ يَدْعُهَا-، فَهَذَا شِرْكٌ أَكْبَرُ فِي الرُّبُوبِيَّةِ.
٣ - أَنْ يَجْعَلَ هَذِهِ الأَنْوَاءَ سَبَبًا لِلمَطَرِ مَعَ اعْتِقَادِهِ أَنَّ اللهَ هُوَ الخَالِقُ الفَاعِلُ؛ وَهُوَ شِرْكٌ أَصْغَرُ (¬١).
- (أَبُو مَالِكٍ): هُوَ الحَارِثُ بْنُ الحَارِثِ الشَّامِيُّ، صَحَابِيٌّ، وَفِي الصَّحَابَةِ أَبُو مَالِكٍ الأَشْعَرِيُّ اثْنَانُ غَير هَذَا.
- قَولُهُ: ((مِنْ أَمْرِ الجَاهِلِيَّةِ)) فِيهِ الإِشَارَةُ إِلَى أَنَّ أَمْرَ الجَاهِلِيَّةِ كُلَّهُ مَذْمُومٌ، وَهُوَ أَمْرُ مَا قَبْلَ البَعْثَةِ، كَمَا فِي صَحِيحِ البُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: ((أَبْغَضُ النَّاسِ إِلَى اللهِ ثَلَاثَةٌ: مُلْحِدٌ فِي الحَرَمِ، وَمُبْتَغٍ فِي الإِسْلَامِ سُنَّةَ الجَاهِلِيَّةِ، وَمُطَّلِبُ دَمِ امْرِئٍ بِغَيرِ حَقٍّ لِيُهَرِيقَ دَمَهُ)) (¬٢).
- ((الجَاهِلِيَّةُ)) مُشْتَقَّةٌ إِمَّا مِنَ الجَهْلِ الَّذِي هُوَ ضِدُّ العِلْمِ، أَو مِنَ الجَهَالَةِ الَّتِي هِيَ السَّفَهُ؛ وَهِيَ ضِدُّ الحِكْمَةِ.