وَنَحْوِ ذَلِكَ؛ فَإِنَّ النَّاسَ مُؤْتَمَنُونَ عَلَى أَنْسَابِهِم (¬١).
- قَالَ شَيخُ الإِسْلَامِ ﵀ فِي الحَدِيثِ: "وَفِيهِ أَنَّ الرَّجُلَ مَعَ فَضْلِهِ وَعِلْمِهِ وَدِينِهِ قَدْ يَكُونُ فِيهِ بَعْضُ هَذِهِ الخِصَالِ المُسَمَّاةِ بِجَاهِلِيَّةٍ وَيَهُودِيَّةٍ وَنَصْرَانِيَّةٍ وَلَا يُوجِبُ ذَلِكَ كُفْرَهُ وَلَا فِسْقَهُ" (¬٢).
قُلْتُ: وَالمُرَادُ بِالخِصَالِ الجَاهِلِيَّةِ هُنَا: الخِصَالُ العَمَلِيَّةُ لَا الاعْتِقَادِيَّةُ.
- قَولُهُ: ((وَالاسْتِسْقَاءُ بِالنُّجُومِ)) هُوَ نِسْبَةُ السُّقْيَا إِلَى النُّجُومِ، وَيَشْمَلُ أَيضًا مَا هُوَ أَعْظَمَ مِنْ ذَلِكَ وَهُوَ أَنْ تُطْلَبَ السُّقْيَا مِنَ النُّجُومِ، كَحَالِ الَّذِينَ يَعْتَقِدُونَ أَنَّ الحَوَادِثَ الأَرْضِيَّةَ تَحْصُلُ بِالنُّجُومِ نَفْسِهَا، وَهَذَا هُوَ مِنْ شِرْكِ الرُّبُوبِيَّةِ.
- قَولُهُ: ((وَالنِّيَاحَةُ)) النِّيَاحَةُ مِنَ الكَبَائِرِ، وَهِيَ رَفْعُ الصَّوتِ عِنْدَ المُصِيبَةِ (¬٣)، وَشَقُّ الجَيبِ وَنَحْو ذَلِكَ، وَهِيَ مُنَافِيَةٌ لِلصَّبْرِ الوَاجِبِ (¬٤).
وَإِنَّمَا كَانَتْ جَاهِلِيَّةً لِأُمُورٍ؛ مِنْهَا:
١ - أَنَّهَا لَا تَزِيدُ النَّائِحَ إِلَّا شِدَةً وَحُزْنًا وَعَذَابًا.
٢ - أَنَّهَا تُهَيِّجُ أَحْزَانَ غَيرِهِ.
٣ - أَنَّهَا تَسَخُّطٌ عَلَى قَدَرِهِ تَعَالَى وَاعْتِرَاضٌ عَلَيهِ.