عَبْدًا لِلْمُطَّلِبِ بِسَبَبِ تَغَيُّرِ وَجْهِهِ مِنَ السَّفَرِ، وَالمُطَّلِبُ عَمُّهُ؛ فَأُقِرَّ هَذَا الاسْمُ فِي الإِسْلَامِ بِخِلَافِ غَيرِهِ مِنَ الأَسْمَاءِ" (¬١).
قُلْتُ: قَدْ نَظَرْتُ فِي كَلَامِ ابْنِ حَزْمٍ ﵀ فِي مَوضِعِهِ (¬٢) فَلَمْ أَجِدْ ذِكْرًا لِـ (عَبْدِ المُطَّلِبِ بْنِ رَبِيعَةَ)، فَالأَظْهَرُ أَنْ قَصْدَ ابْنِ حَزْمٍ ﵀ هُوَ جَدُّ النَّبِيِّ ﷺ.
قَالَ الشَّيخُ صَالِحُ آلِ الشَّيخِ حَفِظَهُ اللهُ: "وَأَمَّا تَسْمِيَةُ بَعْضِ الصَّحَابَةِ بِعَبْدِ المُطَّلِبِ! فَالمُحَقِّقُونَ مِنَ الرُّوَاةِ يَقُولُونُ: إِنَّ مَنْ سُمِّيَ بِعَبْدِ المُطَّلِبِ؛ فَالصَّحِيحُ أَنَّ اسْمَهُ المُطَّلِبُ -بِدُونِ التَّعْبِيدِ-، وَلَكِنْ نُقِلَ بِعَبْدِ المُطَّلِبِ؛ لِأَنَّهُ شَاعَتِ التَّسْمِيَةُ بِعَبْدِ المُطَّلِبِ دُونَ المُطَّلِبِ، فَوَقَعَ خَطَأٌ فِي ذَلِكَ" (¬٣).
قُلْتُ: وَفِي المُعْجَمِ الكَبِيرِ لِلطَّبَرَانِيِّ: "مُطَّلِبُ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ الحَارِثِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ بْنِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، وَيُقَالُ: عَبْدُ الْمُطَّلِبِ، وَالصَّوَابُ: المُطَّلِبُ، وَمَاتَ بِدِمَشْقَ، وَكَانَ يَسْكُنُ بِهَا، فَتُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّينَ" (¬٤).
وَعَلَى كُلِّ حَالٍ: بِوُجُودِ هَذَا الاحْتِمَالِ؛ فَإِنَّهُ يَسْقُطُ الاسْتِدْلَالُ عَلَى الجَوَازِ، لَا سِيَّمَا وَأَنَّهُ خِلَافُ الأَصْلِ؛ وَلَا وَجْهَ لِلاسْتِثْنَاءِ هُنَا فِي مُخَالَفَةِ الأَصْلِ! فَتَأَمَّلْ.