- المَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: مَا أَوجُهُ الرَّدِّ عَلَى هَذهِ القِصَّةِ -الَّتِي فِي هَذَا البَابِ-؛ بِاخْتِصَارٍ (¬١)؟
الجَوَابُ:
١ - عَدَمُ صِحَّتِهَا مِنْ جِهَةِ الإِسْنَادِ، وَتُخَالِفُ مَا ثَبَتَ بِالأَسَانِيدِ عَنِ الحَسَنِ وَغَيرِهِ (¬٢).
٢ - أَنَّ الأَنْبِيَاءَ مَعْصُومُونَ عَنِ الشِّرْكِ بِاتِّفَاقِ العُلَمَاءِ (¬٣).
٣ - أَنَّهُ ثَبَتَ فِي حَدِيثِ الشَّفَاعَةِ أَنَّ النَّاسَ يَأْتُونَ إِلَى آدَمَ يَطْلُبُونَ مِنْهَ الشَّفَاعَةَ؛ فَيَعْتَذِرُ بِأَكْلِهِ مِنَ الشَّجَرَةِ -وَهِيَ مَعْصِيَةٌ لَيسَتْ بِشِرْكٍ- وَلَو وَقَعَ مِنْهُ الشِّرْكُ لَكَانَ اعْتِذَارُهُ بِهِ أَولَى وَأَحْرَى.
٤ - أَنَّ الشَّيطَانَ -فِي هَذِهِ القِصَّةِ- جَاءَ إِلَيهِمَا وَقَالَ: (أَنَا صَاحِبُكُمَا الَّذِي أَخْرَجْتُكُمَا مِنَ الجَنَّةِ) وَهَذا لَا يَقُولُه مَنْ يُرِيدُ الإِغْوَاءَ! وَإِنَّمَا يَأْتِي بِشَيءٍ يُقَرِّبُ قَبُولَ