المُلْحَقُ الثَّامِنُ عَلَى كِتَابِ التَّوحِيدِ: مُخْتَصَرُ كِتَابِ "التَّوَسُّلُ؛ أَنْوَاعُهُ؛ أَحْكَامُهُ"
الحَمْدُ للهِ، وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَى رَسُولِ اللهِ
أَمَّا بَعْدُ؛ فَهَذَا مُخْتَصَرٌ مُفِيدٌ لِكِتَابِ (التَّوَسُّلُ؛ أَنْوَاعُهُ؛ أَحْكَامُهُ) لِشَيخِنَا المُحَدِّثِ الأَلبَانِيِّ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى، وَقَدْ أَضَفْتُ إِلَيهِ بَعْضَ الفَوَائِدِ إِلَى مَتْنِهِ وإلى حَاشِيَتِهِ تَتْمِيمًا لِلفَائِدَةِ.
- الفَصْلُ الأَوَّلُ: التَّوَسُّلُ فِي اللُّغَةِ وَالقُرْآنِ:
١ - مَعْنَى التَّوَسُّلِ فِي لُغَةِ العَرَبِ:
قَالَ ابْنُ الأَثِيرِ ﵀: "مَا يُتَوَصَّلُ بِهِ إِلَى الشَّيءِ وَيُتَقَرَّبُ بِهِ، وَجَمْعُهَا وَسَائِلُ" (¬١).
وَقَالَ فِي القَامُوسِ المُحِيطِ: "وَسَلَ إِلَى اللهِ تَعَالَى تَوسِيلًا: عَمِلَ عَمَلًا تَقَرَّبَ بِهِ إِلَيهِ كَتَوَسَّلَ" (¬٢).
وَهُنَاكَ مَعْنًى آخَرُ لِلوَسِيلَةِ؛ وهيَ المَنْزِلَةُ عِنْدَ المَلِكِ، وَالدَّرَجَةُ وَالقُرْبَةُ (¬٣).