٢ - مَعْنَى الوَسِيلَةِ فِي القُرْآنِ:
وَرَدَتْ لَفْظَةُ -الوَسِيلَةِ- فِي مَوضِعَينِ، وَهُمَا:
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [المَائِدَة: ٣٥]، وَقَولُهُ تَعَالَى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا﴾ [الإِسْرَاء: ٥٧].
فَأَمَّا الآيَةُ الأُولَى؛ فَقَد قَالَ إِمَامُ المُفَسِّرينَ الحَافِظُ ابْنُ جَرِيرٍ ﵀ فِي تًفْسِيرِهَا: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ صَدَّقُوا اللهَ وَرَسُولَهُ فِيمَا أَخْبَرَهُم وَوَعَدَ مِنَ الثَّوَابِ وَأَوعَدَ مِنَ العِقَابِ؛ ﴿اتَّقُوا اللَّهَ﴾ يَقُولُ: أَجِيبُوا اللهَ فِيمَا أَمَرَكُم وَنَهَاكُم بِالطَّاعَةِ لَهُ فِي ذَلِكَ. ﴿وَابْتَغُوا إِلَيهِ الْوَسِيلَةَ﴾ يَقُولُ: وَاطْلُبُوا القُرْبَةَ إِلَيهِ بِالعَمَلِ بِمَا يُرْضِيهِ" (¬١).