ورعه وزهده:
ركب المأمون إلى عيسى بن يونس فحدّثه، فأمر له المأمون بعشرة آلاف فأبى أن يقبلها، فظنّ أنه استقلها فأمر له بعشرين ألفاً، قال عيسى: لا ولا إهليلجة ولا شربة ماء على حديث رسول الله ﷺ ولو ملأت لي هذا المسجد ذهباً إلى السقف فانصرف عنه (¬١).
وقال جعفر بن يحيى بن خالد: ما رأينا في القراء مثل عيسى بن يونس أرسلنا إليه فأتانا بالرقة فاعتلّ قبل أن يرجع، فقلت له: يا أبا عمر قد أمر لك بعشرة، فقال: هيه، فقلت: هي خمسون ألف، فقال: لا حاجة لي فيها، فقلت: ولمَ أما والله لأهنيتكها هي مائة ألف، قال: لا والله لا يتحدث أهل العلم أني أكلت للسنة ثمناً، ألا كان هذا قبل أن ترسلوا إليّ، فأما على الحديث فلا والله ولا شربة ماء ولا إهليلجة (¬٢).
وقال أبو بكر المروزي: سمعت أبا عبد الله يعني أحمد بن حنبل يقول: الذي كنا نخبر أن عيسى بن يونس كان سنة في الغزو، وسنة في الحج، وقد كان قدم إلى بغداد في شيء من أمر الحصون فأمر له بمال فأبى أن يقبله (¬٣).
وفاته:
قيل: توفي سنة ١٩١ كان في الثغر فنزل الحدث وتوفي به، وقيل: توفي سنة ١٨٨ في النصف من شعبان، والله أعلم.