الركوع" أخرجه أصحاب السنن وغيرهم، وقال الترمذي: (هو حديث حسن صحيح) ".
أقول: أما الحديث الأول فأخرج معه مسلم عدة أحاديث صحيحة تؤدي معناه، فهو في حكم المتابعة، وأقرب تلك الشواهد من لفظه حديث النعمان بن بشير، فهو إذًا في معنى المتابعة.
وأما الحديث الثاني فلم يخرجه مسلم، ولعل ذلك لأنه في حكم مختلف فيه، ولم يجد له شاهدًا صريحًا صحيحًا.
ومن شواهده: حديث المسيء صلاته وفيه قوله ﷺ: "ارجع فصل فإنك لم تصل" وهو في "الصحيحن"؛ لكن لم يقع في روايتهما أن الرجل إنما قصر بأنه لم يقم صلبه في الركوع والسجود، كان وقع معنى ذلك في رواية لغيرهما كما في "الفتح" (١).
ومن شواهده قول زيد بن وهب: "رأى حذيفة رجلًا لا يتم الركوع والسجود، فقال: ما صليت، ولو مت مت على غير الفطرة التي فطر الله محمدًا ﷺ عليها" أخرجه البخاري (٢)؛ ولكن في الحكم له بالرفع خلاف، والله أعلم.
١٣ - قال مسلم: "وأسند عبيد بن عمير (٣) عن أم سلمة زوج النبي ﷺ حديثًا، وعبيد بن عمير ولد في زمن النبي ﷺ".
قال النووي: "هو قولها لما مات أبو سلمة: قلت غريب وفي أرض غريبة (٤)، لأبكينه بكاء يتحدث عنه. أخرجه مسلم (٥).