أقول: حاصله أنه بعد موت أبي سلمة جاءت امرأة لتسعدها في البكاء، فقال النبي ﷺ للمرأة: "أتريدين أن تدخلي الشيطان بيتًا قد أخرجه الله منه" فهو في النهي عن النياحة، وهو ثابت بأحاديث كثيرة، وفيه فضيلة لأبي سلمة وذلك -أيضًا- ثابت.
١٤، ١٥، ١٦ - قال مسلم: "وأسند قيس بن أبي حازم (١) -وقد أدرك زمن النبي ﷺ عن أبي مسعود الأنصاري عن النبي ﷺ ثلاثة أخبار".
قال النووي: "هي حديث: "إن الإيمان هاهنا، وإن القسوة وغلظ القلوب في الفدادين" (٢)، وحديث: "إن الشمس والقمر لا يكسفان لموت أحد" (٣)، وحديث: "لا أكاد أدرك الصلاة مما يطول بنا فلان" (٤)، أخرجها كلها البخاري ومسلم.
أقول: قال البخاري في "الصحيح"، في كتاب الكسوف: "حدثنا شهاب بن عباد، قال: حدثنا إبراهيم بن حميد، عن إسماعيل، عن قيس، قال سمعت أبا مسعود يقول ... "، فذكر الحديث الثاني (٥).
وقال في أبواب الإمامة: "حدثنا أحمد بن يونس قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا إسماعيل، قال: سمعت قيسًا قال: أخبرني أبو مسعود"، فذكر الحديث الثالث (٦)، فثبت اللقاء والسماع، ولله الحمد.