وقال عبد الرزاق: "ما كان أعجب محمد بن مسلم إلى الثوري، وقال البخاري عن ابن مهدي: "كُتبه صحاح" (١). وقال ابن عدي: "لم أر له حديثا منكرًا".
وضَعَّفَهُ أحمد (٢)، ولم يبين وجه ذلك، فهو محمول على أنه يخطىء فيما يحدث به من حفظه.
فأما قول الميموني: "ضعفه أحمد على كل حال، من كتابٍ وغير كتاب فهذا ظن الميموني، سمع أحمد يطلق التضعيف، فحمل ذلك على ظاهره (٣)، وقد دل كلام غيره من الأئمة على التفصيل". اهـ.
٦ - اختلاف حكم الأئمة على الراوي نتيجة لاختلاف حاله من وقتٍ لآخر:
• في "الفوائد المجموعة" (ص ٦١) روايةٌ للصقر بن عبد الرحمن -وهو ابن مالك بن مغول أبو بهز البجلي الكوفي نزيل واسط- عن ابن إدريس، عن المختار ابن فلفل، عن أنس، فقال الشيخ المعلمي:
"الصقر ذكره ابن أبي حاتم في بابي (صقر) و (سقر) وذكر في أحدهما قولَ أبيه أنه "صدوق"، وفي الآخر أنه سألَ أباه: هل تكلموا فيه؟ فقال: لا، وعقَّبَهُ بقولِ الحافظ