فَإِنْ قَالَ: (لَمْ أَطَأْ فِيهِمَا أَوْ فِي أَحَدِهِمَا). . صُدِّقَ بِيَمِينِهِ وَسَقَطَ الشَّطْرُ، وَإِنْ قَالَ: (كَانَ الثَّانِي تَجْدِيدَ لَفْظٍ لَا عَقْدًا). . لَمْ يُقْبَلْ.
فَصْلٌ [في وليمة العرس]
وَلِيمَةُ الْعُرْسِ سُنَّةٌ، وَفِي قَوْلٍ أَوْ وَجْهٍ: وَاجِبَةٌ.
===
(فإن قال: "لم أطأ فيهما أو في أحدهما". . صدق بيمينه) لأن الأصل: عدم الوطء، (وسقط الشطر) في النكاحين أو أحدهما؛ لأنه فائدة تصديقه.
وصورة المسألة: إذا ادعى عدم الوطء في الثاني. . أن يدعي الطلاق، وإلا. . فمجرد دعوى عدم الوطء لا يسقط الشطر في الثاني، وإنما يسقطه في الأول.
(وإن قال: "كان الثاني تجديدَ لفظٍ لا عقدًا". . لم يقبل) لمخالفته الظاهر، وله تحليفها على نفي ما ادعاه على الأصحِّ؛ لإمكانه.
* * *
(فصل: وليمة العرس سنة) لثبوته عن النبي ﷺ قولًا وفعلًا (١)، وسائر الولائم كذلك، وقد جمع بعضهم أسماء الضيافة في أبيات فقال: [من البسيط]
وَلِلضِّيَافَةِ أَسْمَاءٌ ثَمَانِيَةٌ ... وَلِيمَةُ الْعُرْسِ ثُمَّ الْخُرْسُ لِلْوَلدِ
كَذَا الْعَقِيْقَةُ لِلْمَوْلُوْدِ سَابِعَهُ ... ثُمَّ الْوَكِيرَةُ لِلْبُنْيَانِ إِنْ تَجِدِ
ثُمَّ الْنَّقِيعَةُ عِنْدَ الْعَوْدِ مِنْ سَفَرٍ ... وَفِي الْخِتَانِ هُوَ الإِعْذَارُ فَاجْتَهِدِ
وَضِيمَةٌ لِمُصَابٍ ثُمَّ مَأْدُبَةٌ ... مِنْ غَيْرِ مَا سَبَبٍ جَاءَتْكَ لِلْعَدَدِ
وَالشُّنْدَخِيُّ لإِمْلَاكٍ فَقَدْ كَمُلَتْ ... تِسْعًا وَقُلْ لِلَّذِي يَدْرِيهِ فَاعْتَمِدِ
وقوله: (قل للذي يدريه) يعني: الشندخي، وأهمل الناظم عاشرًا، وهو الحذاق بكسر الحاء المهملة: ما يتخذ عند حذاق الصبي بالقرآن، أو عند ختمه له.
(وفي قول أو وجه: واجبة) عينًا، لقوله ﵇ لعبد الرحمن بن عوف: