وَالإِجَابَةُ إِلَيْهَا فَرْضُ عَيْنٍ، وَقِيلَ: كِفَايَةٍ، وَقِيلَ: سُنَّةٌ
===
"أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ" متفق عليه (١)، وحمله الأول على الندب؛ لحديث: "لَيْسَ فِي الْمَالِ حَقٌّ سِوَى الزَّكَاةِ" (٢)، وقيل: فرض كفاية إذا أظهرها الواحد في عشيرته وقبيلته ظهورًا منتشرًا .. سقط فرضها عمن سواه، حكاه الماوردي (٣).
ولم يتعرضوا لوقت الوليمة هل هو قبل البناء أو بعده؟ قال السبكي: والمنقول عن فعل النبي ﷺ أنها بعد الدخول، وبسط ذلك، وقال الأَذْرَعي: الأقرب: الرجوع في ذلك إلى العرف.
قال السبكي: وأقل المستحب في الوليمة: شاة؛ للحديث: "أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ" (٤)، وقول "الروضة" و"أصلها": أقل الوليمة للمتمكن شاة، فإن لم يتمكن .. فما قدر عليه يقتضيه (٥)، أي: أقل المستحب للمتمكن شاة.
(والإجابة إليها فرض عين) لحديث: "شَرُّ الطَّعَامِ طَعَامُ الْوَلَائِمِ؛ يُدْعَى لَهَا الأَغْنِيَاءُ وَيُتْرَكُ الْفُقَرَاءُ، وَمَنْ لَمْ يُجِبْ .. فَقَدْ عَصَى الله وَرَسُولَهُ" رواه مسلم (٦).
وحكى ابن عبد البر الإجماع عليه (٧).
(وقيل: كفاية) لأن المقصود إظهار الحال، والتمييز عن السفاح، وهو حاصل بحضور البعض، (وقيل: سنة) لأنه تمليك مال فلم يجب كغيره، والخبر محمول على تأكد الاستحباب.
ويستثنى: القاضي، فلا تلزمه الإجابة على الصحيح، بل قال الروياني: الأولى في زماننا: ألا يجيب أحدًا؛ لخبث الزمان.
وقضية قوله: (إليها) عدم وجوب الإجابة إلى غيرها من الولائم، وهو