كانت عائشة قد ربت في حضنها جارية من الأنصار، فلما حان عرسها زوجتها عائشة (ض) بكل بساطة دون أي غناء أو لهو، فلما رأى النبي ﷺ ذلك قال: ((يا عائشة ما كان معكم لهو؟ فإن الأنصار يعجبهم اللهوا)) (١).
وكان الأحباش يلعبون بحرابهم بمناسبة أفراح العيد، فأرادت عائشة (ض) أن تنظر إلى لعبهم، فسترها النبي ﷺ بردائه وهي تشاهد لعبهم، تقول (ض): ((رأيت النبي ﷺ يسترني بردائه وأنا أنظر إلى الحبشة يلعبون في المسجد حتى أكون أنا التي أسأم)) (٢).
وربما مر أبوها (ض) بالبيت فيسمع صوتها عاليا في حضرة النبي ﷺ، فيدخل غاضبا يتناولها ليلطمها وينهرها قائلا: لا أراك ترفعين صوتك على رسول الله ﷺ، فجعل النبي ﷺ يحجزه، وخرج أبو بكر مغضبا، فقال النبي ﷺ حين خرج أبو بكر: ((كيف رأيتني أنقذتك من الرجل)) (٣)؟!
وجاءت امرأة إلى رسول الله ﷺ فقال: ((يا عائشة تعرفين هذه؟ قالت: لا، يا نبي الله، قال: هذه قينة بني فلان، تحبين أن تغنيك؟ قالت: نعم، فأعطتها طبقا، فغنتها، فقال النبي ﷺ: قد نفخ الشيطان في منخريها)) (٤) ومعنى ذلك أن النبي ﷺ كره مثل هذه الأغاني.