وقد صحبت النبي ﷺ في حجة الوداع سنة ١١هـ، فلما قدمت مكة حاضت فلم تطف بالبيت، فشكت ذلك إلى النبي ﷺ فقال: انقضي رأسك وامتشطي وأهلي بالحج ودعي العمرة، فلما قضت مناسك الحج، أرسلها النبي ﷺ مع شقيقها عبد الرحمن إلى التنعيم فأحرمت من هناك للعمرة واعتمرت، فقال ﷺ: ((هذه مكان عمرتك)) (١).
القيام بواجب النبوة في الببت:
هذا هو المبحث الأخير في باب العلاقات الزوجية، وما مر معنا من القصص والوقائع التي تدل على غاية الحب والمودة، ربما يخطر منها على بال البليد القليل الفطنة أن النبي ﷺ كان يغفل عن واجب النبوة في بيته، وحسبنا في الرد على ذلك قول عائشة (ض): كان في مهنة أهله، فإذا حضرت الصلاة قام إلى الصلاة (٢).
ولما رجع الرسول ﷺ من غزوة تبوك فاتحا استقبلته عائشة (ض) وعلقت درنوكا فيه تماثيل فأمرها ﷺ أن تنزعه فنزعته (٣).
وذات ليلة كان ﷺ عند عائشة إذ خرج فجأة فانطلقت عائشة (ض) في إثره حتى جاء البقيع، فرفع يديه ثلاث مرات فأطال ثم انصرف، فانصرفت عائشة (ض)، تقول: فأسرع فأسرعت، فهرول فهرولت، فأحضر فأحضرت وسبقته فدخلت، فليس إلا أن اضطجعت، فدخل فقال: مالك يا عائشة حشيا رابية؟ قالت: لا، قال: لتخبرينني أو ليخبرني اللطيف الخبير، قلت: