فإذا كان وسط الليل يستيقظ من النوم ويتهجد، فإذا كان آخر الليل يوقظ عائشة (ض) فتصلي معه ثم توتر (١)، وإذا تبين له الفجر يصلي ركعتي الفجر ويضطجع على شقه الأيمن (٢)، ويتحدث مع عائشة (٣)، حتى يأتيه المؤذن للإقامة.
وأحيانا كانت (ض) تقوم الليل كاملا مع النبي ﷺ تعبد ربه، تقول (ض): كنت أقوم مع الرسول ﷺ ليلة التمام فكان يقرأ سورة البقرة وآل عمران والنساء، فلا يمر بآية فيها تخوف إلا دعا الله ﷿ واستعاذ، ولا يمر بآية فيها استبشار إلا دعا الله ﷿ ورغب إليه (٤).
كما إنها كانت تقوم تصلي مع الرسول ﷺ في الحالات الطارئة؛ مثل الكسوف وغيره وكانت تقتدي بالرسول ﷺ في حجرته (٥) والرسول ﷺ يؤم الناس في المسجد.
وكانت تواظب على الصلوات الخمس وقيام الليل، وكذلك صلاة الضحى، وتكثر من الصوم، وأحيانا يصومان معا، وحينما ترى النبي ﷺ يعتكف في المسجد في العشر الأواخر من رمضان، قد تشاركه في هذه العبادة، وتضرب الخيمة في المسجد فيصلي الرسول ﷺ الصبح ثم يدخله (٦).