فصل
وأخرج مسلم عن عمرو بن العاص أنَّه سمع رسول الله ﷺ يقول: "إذا سمعتم المؤذِّن فقولوا مثل ما يقول ثم صلوا عليّ فإنَّه من صَلَّى عليّ صلاة صَلَّى الله عليه عشرًا ثم سلوا لي الوسيلة فإنَّها منزلة في الجنَّة لا تنبغي إلَّا لعبد من عباد الله، وأرجو أن أكون أنا هو، فمن سأل لي الوسيلة حلّت عليه الشفاعة" (١).
وأخرج الإمام أحمد عن أبي هريرة ﵁ عن النَّبيِّ ﷺ أنَّه قال: "إذا صليتم عليّ فاسألوا الله لي الوسيلة" قيل: يا رسول الله، وما الوسيلة؟ قال: "أعلى درجة في الجنَّة لا ينالها إلَّا رجل واحد، وأرجو أن أكون أنا هو" (٢). هكذا الرِّواية "أن أكون أنا هو" ووجهها كما قال المحقق: أن تكون الجملة خبرًا عن اسم كان المستتر فيها ولا يكون أنا فصلاً، ولا توكيدًا بل مبتدأ، والله أعلم.
وأخرج الإمام أحمد والبخاري ومسلم عن جابر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "من قال حين سمع النداء اللَّهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمداً الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقامًا