محمودًا الذي وعدته حلت له الشفاعة يوم القيامة" (١). هكذا لفظ الحديث مقام بالتنكير ليوافق لفظ الآية ولأنَّه لما تعين وانحصر نوعه في شخص جرى مجرى المعرفة فوصف بما توصف به المعارف وهذا ألطف من جعل "الذي وعدته" بدلًا.
وأخرج الإمام أحمد عن أبي سعيد مرفوعًا: "الوسيلة درجة عند الله ﷿ ليس فوقها درجة فسلوا الله لي الوسيلة" (٢) وأخرج أبو نعيم عن عائشة ﵂ قالت: جاء رجل إلى النَّبيِّ ﷺ فقال: يا رسول الله والله إنك لأحب إليّ من نفسي، بهانك لأحب إليّ من أهلي، وأحب إليّ من ولدي، وإني لأكون في البيت فأذكرك، بها أصبر حتَّة آتيك فأنظر إليك، وإذا ذكرت موتي وموتك عرفت أنك إذا دخلت الجنة رفعت مع النبيين وإني إذا دخلت الجنَّة خشيت ألا أراك فلم يرد عليه النَّبيّ ﷺ حتَّى نزل جبريل بهذه الآية: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا (٦٩)﴾ [النساء: ٦٩] (٣).