أقاموا فيها أبداً لا يموتون ولا يتحولون. قال أهلُ اللغةِ: المقامة والإقامة بمعنى.
الخامس: جنَّة المأوى، وهو مفعل من آوى يأْوي أي انضم إلى المكان. قال تعالى: ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى (٤٠) فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى (٤١)﴾ [النازعات: ٤٠ - ٤١] وقال في النَّار: ﴿فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى (٣٩)﴾ [النازعات: ٣٩] وقال تعالى: ﴿عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى (١٤) عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى (١٥)﴾ [النجم: ١٤، ١٥].
قال عطاء عن ابن عباسٍ ﵄: هي الجنَّةُ التي يأوي إليها جبريلُ والملائكةُ. وقال مقاتل: هي جنَّةٌ تأوي إليها أرواحُ الشُّهداءِ. وقال كعب: جنَّةُ المأوى جنَّة فيها طير خضر ترعى فيها أرواحُ الشُّهداءِ.
وقالت عائشةُ ﵂: هي جنَّةٌ من الجنات.
قال المحققُ: والصحيح أنَّه اسمٌ مِنْ أسماءِ الجنَّةِ.
السادس: جنات عدن قيل هو اسمٌ لجنَّة من جملة الجنَّاتِ.
قال المحقق: والصَّحيحُ أَنَّه اسم لجملة الجنات، فكلها جنَّات عدن.
قال تعالى: ﴿جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمَنُ عِبَادَهُ بِالْغَيْبِ﴾ [مريم: ٦١] وقال: ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا﴾ [فاطر: ٣٣] وقال تعالى: ﴿وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ﴾ [الصف: ١٢].