فما قاله ﷺ من باب التَّحدث بالنعمِ.
نكتة: لا بأس للعالم أن يذكر ما لديه من العلومِ على سبيل التَّنويه ليقصد ويؤخذ عنه ذلك لا على سبيلِ الافتخارِ فإن ذلك مزلة إلى النَّار وبم يعجب العاقلُ وما لديه من العلم ليس من وسعه وقوته وإنما هو من فضل مولاه ومنته والله أعلم.
وعن أنسٍ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "أنا أول النَّاسِ خروجًا إذا بعثوا، وأنا خطيبهم إذا أَنصَتوا، وقَائِدهم إذا وفدوا، وشافعهم إذا حُبسوا، وأنا مُبشرهم إذا يئَسوا، لواءُ الحمد بيدي، ومفاتحُ الجنةِ يومئذٍ بيدي، وأنا أكرمُ ولد آدم يومئذٍ على ربِّي ولا فخر يطوف عليَّ ألفُ خادمٍ كأنهم اللؤلؤُ المكنونُ" (١). رواه الترمذي، والبيهقي واللفظ له.
وفي صحيح مسلم عن أنَسٍ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "أنا أكثر الناس تبعًا يومَ القيامةِ، وأنا أوَّلُ مَن يقرعُ بابَ الجنةِ" (٢).
وفي الصحيحين عن أبي هريرةَ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "نحن السَّابقون الأَوَّلون يوم القيامة بيد أنهم أوتوا الكتابَ من قبلنا، وأوتيناه من بعدِهم" (٣) أي: لم يسبقونا إلا بهذا القدرِ.