قال في حادي الأرواح: معنى "بيد" معنى سوى، وغير، وإلا أن ونحوها أي من أَدواتِ الاسَتثْناء فمعنى بيد أنهم أي: غير أنهم والله أعلم.
وفي صحيحِ مُسلم عن أَبي هُريرةَ أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: "نحن الآخرونَ الأولونَ يومَ القيامةِ، ونحن أولُ من يدخلُ الجنَّةَ بيد أنَّهم أُوتوا الكتابَ من قبلنا وأوتيناه من بعدِهم فاختلفوا فهدانا اللهُ لما اختلفوا فيه من الحق بإذنهِ" (١).
وفي الصحيحين عنه مرفوعًا: "نحن الآخرونَ الأولونَ يومَ القيامة، نحن أوَّلُ الناسِ دخولاَ الجنة بيد أنَّهم أوتوا الكتابَ من قبلنا وأوتيناه من بعدهم" (٢).
وعند الدارقطني عن عمرَ بن الخطاب ﵁، عن رسول الله ﷺ قال: "إنَّ الجنةَ حرِّمَت على الأنبياء كلهم حتَّى أَدْخُلَها، وحُرِّمت على الأُمَمِ حتَّى تَدْخُلَها أمتي" (٣).
والحديثُ غريبٌ كما نبه عليه الدَّارقطني والحاصل أن هذه الأمةَ المشرفة أسبقُ الأُمَمِ خُروجًا من الأرضِ، وأسبقُهم إلى أعَلى مكانٍ في الموقف وأسبقُهم إلى ظل العرشِ، وأسبقُهم إلى الفصلِ والقَضَاءِ بينهم، وإلى الجَوازِ على الصِّراطِ، وإلى دُخولِ الجنَّةِ فالجنة محرمةٌ على الأنبياءِ حتَّى يدخلَها محمدٌ ﷺ، ومحرمة عَلىَ الأمم حتَّى تدخلها أمته