غلب أصحابك. قال: "وبأي شيء غلبوا؟ " قال: سألهم اليهود: كم عدد خزنة النار؟ فقالوا: لا ندري حَتَّى نسأل نبينا فقال رسول الله ﷺ: "أيغلب قوم سئلوا عمَّا لا يعلمون فقالوا: حَتَّى نسأل نبينا، ولكن هم أعداء الله سألوا نبيهم أنْ يريهم الله جهرة، عليّ بأعداء اللهِ فإنيِّ سائلهم عن تربة الجنة، وإنها درمكة" فلمَّا أنْ جاءوا قالوا: يا أبا القاسم، كم عدة خزنة أهل النَّارِ؟ فقال رسول الله ﷺ بيديه كلتيهما: "هكذا وهكذا" وقبض واحدة أي: تسعة عشر فقال لهم رسول الله ﷺ: ("ما تربة الجنة؟ " فنظرَ بعضُهم إلى بعض فقالوا: خبزة يا أبا القاسم فقال ﷺ: "الخبزة من الدرمك" (١).
فحصل من هذه الأحاديث ثلاث صفات في تربتها: قيل: زعفران، أو مسك، أو خبزة.
قال في "حادي الأرواح": لا تعارض بينها لإمكان الجمع قال: ذهبت طائفة من السّلف إلى أن تربتها متضمنة للنوعين: المسك، والزعفران. قَالَ: ويحتمل معنين آخرين أحدهما: أنْ يكون التراب من: زعفران فإذا عجن بالماءِ صار مسكًا، والطين يسمى ترابا ويدل على هذا قوله "ملاطها المسك" (٢) والملاط الطين. وفي بعض