Lewati ke konten

Kitab: Al-Buhurul Zakhirah fi 'Ulumil Akhirah · Pengarang: السفاريني

Baca Juz 3, halaman 1118

  1. الكتاب الرابع في ذكر الجنة وصفاتها، وذكر نعيمها ولذاتها
  2. الباب الثامن في ذكر أنهار الجنة وعيونها، وطعام أهلها، وشرابهم، ومصرف ذلك وآنيتهم
  3. فصل

والحلوى، والتجمر تستدعي أسبابًا تتم بها، والله سبحانه خالق السبب والمسبب، وهو رب كلّ شيء ومليكه لا إله إلَّا هو هذا كلامه. وهو تأييد لما صوبه أنه يشوي في الجنَّة بأسباب قدرها العزيز العليم، لإنضاجه، وإصلاحه كما قدر هناك أسبابا؛ لإنضاج الثمر، والطعام، وكما جعل في أجواف العالم من الحرارة ما يطبخ ذلك الطعام، ويلفظه، ويهيئه لخروجه رشحا وجشاء وكذلك ما هناك من الثمار والفواكه يخلق لها من الحرارة ما ينضجها، ويجعل سبحانه أوراق الشجر حلالا فرب الدنيا والآخرة واحد، وهو الخالق بالأسباب، والأسباب مظهر أفعاله وحكمته، ولكنها تختلف، وقد أجابَ بعضُهم عن الاستشكال بأنه يشوى بكن، وآخرون بأنه يشوى خارج الجنَّة، ثُمَّ يؤتى به إليهم.

قلت: وحديث ابن مسعود (١) حجة لِمَنْ قال يشوى بكن، وتقدم قريبًا، والحاصل أنَّ الله قادر، والقادر الذي لا يجوز عليه العجز البتة لا يسع كلّ ذي لب إلَّا التسليم لما أخبر هو به، أو نبيِّه ﷺ فإنَّ إخبار الأنبياء عليهم الصلاة والسلام إنَّما هو إخبار منه تعالى على ألسنتهم.

وربما سبحانه جعلَ للأشياء أسبابا غير الأسباب المعهودة المألوفة فينكر ذلك من لا عنده علم، ولا عقل، ولا فهم فهذا محض الجهل والظلم إذ ليست قدرته تعالى قاصرة عن أسباب أخر ومسببات ينشأها منها كما لم تقصر (٢) قدرته في هذا العالم المشهود عن أسبابه

Rujukan halaman ini: البحور الزاخرة في علوم الآخرة، ج 3، ص 1118 (SanadKitab #132973, hlm. urut 1138)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.