وأخرج عن أبي هريرة ﵁ قال: "دار المؤمن في الجنَّة لؤلؤ فيها شجرة، فتنبت الحلل، فيأخذ الرجل بإصبعه، وأشارَ بالسبابة والإبهام سبعين حلة متمنطقة باللؤلؤ والمرجان" (١).
وفي الصحيحين عن أنس ﵁ قال: أهدى أُكْيدر دُومة إلى النَّبِيِّ ﷺ جبة من سندس، فتعجب الناس من حسنها فقال ﷺ: "لمناديل سعد في الجنَّة أحسن من هذا" (٢).
وفيهما أيضًا عن البراء بن عازب ﵄ قال: "أُهدى لرسول الله ﷺ ثوب حرير، فجعلوا يعجبون من لينه، فقال رسول الله ﷺ: "تعجبون من هذا؟ لمناديل سعد بن معاذ في الجنَّة أحسن من هذا" (٣).
قال في "حادي الأرواح" (٤): لا يخفى ما في ذكر سعد بن معاذ بخصوصه هاهنا فإنَّه كان في الأنصار بمنزلةِ الصديق في المهاجرين، واهتز لموته العرشُ، وكان ﵁ لا تأخذه في الله لومة لائم، وختم الله له بالشَّهادة، وآثر رضى الله ورسوله على رِضَى قومه وعشيرته وحلفائه، ووافق حكمُه الذي حَكَمَ به الله من فوق سبع سمواته، ونعاه جبريل ﵇ إلى النَّبِيِّ ﷺ يوم موته، فحق له ﵁ أن