فتضرب على منكبه، فينظر وجهه في خدها أصفى من المرآة، وإنَّ أدنى لؤلؤةٍ عليها لتضيء ما بين المشرق والمغرب، فتسلم عليه، فيرد السلام، ويسألها: مَنْ أنت؟ فتقول: أنا المزيد وإنَّه ليكون عليها سبعون ثوبًا أدناها مثل النعمان من طوى، فينفذها بصره حتى يرى مخ ساقها مِنْ وراء ذلك، وإنَّ عليهم لتيجان، وإن أدنى لؤلؤة عليها لتضيء ما بين المشرق، والمغرب".
وروى الترمذي منه ذكر التيجان وما بعده.
وأخرج ابن أبي الدنيا (١) عن أبي أمامة ﵁ مرفوعًا: "ما مِنْ أحد يدخل الجنَّة إلَّا انطلق به إلى طوبى، فتفتح له أكمامها، فيأخذ من أي ذلك شاء أبيض، وإن شاء أحمر، وإن شاء أخضر، وإن شاء أصفر، وإن شاء أسود مثل شقائق النعمان وأرق وأحسن".
وأخرج عن ابن عباس ﵄ أئه سئل ما حلل الجنَّة؟ قال: "شجر فيها ثمر كأنَّه الرمان، فإذا أراد ولّي (٢) الله كسوة انحدرت إليه من غصنها، فانفلقت عن سبعين حلة ألوانًا بعد ألوان، ثُمَّ تنطبق ترجع كما كانت".
وعنده عن أبي سعيد ﵁ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ سئل ما طوبى؟ قال: "شجرة في الجنَّة مسيرة مائة سنة ثياب أهل الجنَّةِ تخرج من أكمامها" (٣).