إليكَ أين ما كنت؟ أم لقوم خاصة؟ أم إلى أرض معلومة؟ أم إذا مت انقطعت؟ فسأل ثلاث مرار، ثُمَّ جلس، فسكت رسول الله ﷺ يسيرًا ثُمَّ قال: "أين السائل؟ " قال: ها هو ذا يا رسول الله. قال: "الهجرة أن تهجر الفواحش ما ظهر منها، وما بطن، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، ثُمَّ أنتَ مهاجر وإنْ مت بالحضر" (١).
فقام آخر، فقال: يا رسُولَ الله أخبرني عن ثياب أهل الجنَّةِ تخلق خلقًا، أم تنسج نسجًا. قال: فضحك بعض القوم، فقال رسول الله ﷺ: "تضحكون من جاهل يسأل عالمًا" فسكت النَّبِيَّ ﷺ ساعته، ثُمَّ قال: "أين السائل عَنْ ثياب الجنَّة؟ " قال: ها هو ذا يا رسُولَ الله قال: "لا بل تشقق عنها ثمر الجنَّة ثلاث مرار" (٢).
وعند الإمام أحمد (٣) عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا: "سوط أحدكم من الجنَّة خير من الدُّنيا ومثلها معها، ولقاب قوس أحدكم مِنَ الجنَّة خير من الدنيا ومثلها معها، ولنصيف امرأة من الجنَّة خير من الدنيا ومثلها معها".
قيل لأبي هريرة ﵁ ما النصيف؟ قال: "الخمار".
وفي "حادي الأرواح" (٤) عن أبي سعيدٍ ﵁ مرفوعًا: "إن الرجل في الجنَّة ليتكئ سبعين سنة قبل أنْ يتحول، ثُمَّ تأتيه امرأة،