وقال في "حادي الأرواح" (١): لا تسمَّى أريكة إلَّا بالسرير في الحجلة، وأن يكون على السرير فراش.
وفي الصحاح: الأريكة سرير منجد مزين في قبة أو بيت، فإذا لم يكن فيه سرير فهو حجلة، والجمع الأرائك.
وفي الحديث: أنَّ خاتمَ النَّبِيّ ﷺ (أي: خاتم النبوة) كان مثل زر الحجلة، وهو الزر الذي يجمع به بين طرفيها من جملة أزرارها.
قلت: وكون المراد بزرّ الحجلة ما (٢) ذكرنا هو الذي صوبه أكثر المحققين منهم الإمام العلامة المحقق في "حادي الأرواح" (٣)، وغيره كالدميري، وقال الإمام الترمذي بعد إيراده حديث: أنَّ النَّبِيّ ﷺ كان بين كتفيه خاتم مثل زر الحجلة: إنَّ المرادَ بالحجلة هذا الطائر (٤)، وزرّها بيضها، وإذا كانت المرأة مقصورة في الحجالِ فهو مِمَّا يتمدح به كما قال كثيرّ عزّه في ذلك:
وأنت التي حببت كلّ قصيرة ... إليَّ فلا تدري بذاك (٥) القصائر
عنيت قصارات الحجال ولم أرد ... قصار الخطى شر النساء البحائر (٦)
والله أعلم.