الترمذي من حديث أبي سعيد ﵁، واختار هذا القول في "حادي الأرواح" (١) واستدل له بقوله تعالى: ﴿وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمَانٌ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ (٢٤)﴾ [الطور: ٢٤]، وهؤلاء غيرُ أولادهم فإن من تمام كرامة الله لهمْ أنْ يجعل أبنائهم مخدومين معهم لا غلمانًا لهم.
وفي حديث أنس ﵁ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال: "أنا أوَّل النَّاس خروجًا إذا بعثوا" (٢). وفيه: "ويطوف عليَّ ألف خادم كأنَّهم لؤلؤ مكنون" والمكنون: هو المستور الذي لم تبتذله الأيادي.
والحاصل أن الولدان من جنس الحور العين، وليسوا من ذريةِ آدم على الصحيح المعتمد. قال قتادة: ذكر لنا أن رجلًا قال للنَّبِيّ ﷺ في قوله تعالى: ﴿وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤًا مَنْثُورًا (١٩)﴾ [الإنسان: ١٩] هذا الخادم فكيف المخدوم؟ قال: "والذي نَفسي بيده إن فضلَ المخدومِ على الخادم كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب" حكاه مكي.
وأخرج ابن المبارك، والبيهقي عن ابن عمرو ﵄ قال: "إن أدنى أهل الجنَّةِ منزلًا من يسعى عليه ألفُ خادمٍ كلّ خادمٍ على عملٍ ليس عليه صاحبه" وتلا قوله تعالى ﴿إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤًا مَنْثُورًا﴾ [الإنسان: ١٩] (٣).
وأخرج ابن أبي الدُّنيا عن أنس ﵁ مرفوعًا قال: "إن