واختلف العلماء في هؤلاء الغلمان، فقال (١) علي كرَّم الله وجهه، والحسنُ البصري: هم أولاد المسلمينَ الذين يموتون ولا حسنة لهم، ولا سيئة يكونون خدمًا لأهل الجنَّةِ إذ الجنَّة لا ولادة فيها، وبعضهم قال: هم أولاد المشركين يجعلهم الله خدمًا لأهل الجنَّة، واستدلَّ هؤلاء بقول النَّبِيِّ ﷺ: "سألت ربي اللاهين من ذرية البشرِ أن لا يعذبهم، فأعطانيهم، فهم خدمُ أهل الجنَّة" (٢). يعني: الأطفال، رواه يعقوب بنُ عبد الرحمن القاري، وعبد العزيز بن الماجشون، وفضيل ابن سليمان قال في "حادي الأرواح" (٣): وطرقه ضَعيفة ففيه يزيد واهٍ، وفضيل بن سليمان متكلم فيه وعبد الرحمن بن إسحق ضعيف قال ابن قتيبة: واللاهون: من لهيت عن الشيء إذا غفلت عنه، وليست من لهوت.
وقيل: هم غلمان، أنشأهم الله في الجنَّة إنشاءً كما أنشأ الحور العين، وولدان أهل الدُّنيا يكونون يومئذ أبناء ثلاث وثلاثين سنة، لقوله ﷺ: "مَن مات مِن أهل الجنَّةِ من صغيرٍ أو كبير، يردون بني ثلاثين سنة في الجنَّة لا يزيدون عليها أبدًا، وكذلك أهل النار" (٤). رواه