منكم] (١) يَدَهُ إلَّا وقَعَ عليها قدح مطهرة من الطوت والأذى". الطوف: الحدث من الطَّعام، والمعنى أنَّ مَنْ شربَ تلك الشَّربة طهر من الحدث، والأذى. وأنث القدح؛ لأنَّه ذهبَ بها إلى الشَّربة، ومنه الحديث: "نهى عن متحدثين على طوفهما". أي: عند الغائط انتهى (٢).
وقوله: "فلعمر إلهك" هو قسم بحياةِ الرب ﷻ، وفيه جواز القسم بصفاته، وانعقاد اليمين بذلك، وأنَّها قديمة. وقوله: "ثمَّ تجيء الصائحة". يعني: صيحة البعث، ونفخته. وقوله: "حتى يخلف من عند رأسه" (٣) هو مِن أخلف الزرع إذا نبت بعد حصاده شبه النشأة الآخرة بإخلافِ الزَّرع بعد (إحصاده) (٤) وتلك الخلفة من عند رأسه كذا هنا، والذي في "صحيح مسلم" يدلُّ على أنَّ الإنسانَ ينشأ مِنْ عجم الذنب كما تقدم، فأخرج مسلم عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "ليس من الإنسان شيء إلَّا يبلَى إلَّا عظم واحد وهو عجم الذنب ومنه يركب الخلق يومَ القيامة" (٥) وأخرجه أبو