فصل
وأمَّا مراكبهم فأخرج الترمذي، عن بريدة ﵁ أنَّ رجلًا سأل النَّبِيّ ﷺ: هل في الجنَّة من خيل؟ قال: "إنَّ الله أدْخلكَ الجنَّة، فلا تشاء أن تحمل فيها على فرس مِنْ ياقوتة حمراء، تطير بك في الجنَّة حيث شئت" (١) وسأله رجل هل في الجنَّة من إبل؟ قال: فلم يقل ما قال لصاحبه، قال: "إنْ يدخلكَ الله الجنَّة يكن لك فيها ما أشتهت نفسك ولذت عينك" (٢) وأخرجه أيضًا عن عبد الرحمن بن سابط عن النَّبِيّ ﷺ بمعناه وقال: هو أصح من الأول.
ورواه أبو نعيم عن أبي هريرة عنه قال: قال رسول الله ﷺ في ذكر الجنَّة فقال: "والفردوس أعلاها (سُمُوًّا) (٣)، وأوسعها محلة، ومنها تفجر أنهار الجنَّة، وعليها يوضع العرش يوم القيامة". فقام إليه رجل فقال: يا رسول الله: إنِّي رجل حبب إليَّ الخيل فهل في الجنَّة خيل؟ قال: "إي والذي نفسي بيده إن في الجنَّة لخيلًا وإبلًا هفافة تزف بين خلال ورق الجنَّة يتزاورون عليها حيث شاؤوا" فقام إليه رجل، فقال: يا رسُولَ الله إني رجل حبب إلي الإبل (٤). وذكر الحديث.