قلت: حديث الترمذي إسناده ضعيف، وقد أخرجه عن واصل بن السائب عن أبي سورة (١) عن أبي أيوب الأنصاري قال: جاء أعرابي إلى النَّبِيّ ﷺ فقال: إني أحب الخيل فهل في الجنَّة خيل؟ قال: "إنَّ أدخلت الجنَّة أتيت بفرس من ياقوتة له جناحان فحملت عليه، ثم تطير بك في الجنَّة حيث شئت" (٢) وفي "معجم ابن قانع" أنَّ اسم هذا الرجل عبد الرحمن بن ساعد الأنصاري، وكذلك رواه الدينوري في "أوائل المجالسة" (٣)، وروى ابن عدي (٤) هذا الإسناد الضعيف أن النَّبيَّ ﷺ قال: "إنَّ أهل الجنَّةِ يتزاورون على نجائب بيض كأنَّهَنَّ الياقوت، وليس في الجنَّة من البهائم إلَّا الإبل والطير".
وأخرج ابن أبي الدُّنيا (٥) عن أبي هريرة ﵁: "أنَّ أهل الجنَّةِ ليتزاورون على العيس الجون عليها رحال مسك تثير مناسمها غبار المسك خطام أحدها خير من الدنيا وما فيها". قوله: "على العيس" هو بكسر العين الإبل البيض يخالط بياضها شيء من الشقرة وأحدها أعيس، والأنثى عيساء، وقيل: هي كرام الإبل وما أحسن قول من