فصل في تكليمه ﷾ لأهل الجنَّة.
قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ الآية [آل عمران: ٧٧]. فللآية منطوق، ومفهوم فأمَّا منطوقها فعدم كلامه ﷾ لمن اشترى بآياته وأيمانه ثمنًا قليلًا، وأمَّا مفهومها فهو إثباته لمن لم يتصف بهذه الصفة بل صدَّقَ رسله سبحانه، وقابل آياته بالقبول، وامتثل لكلِّ ما جاء به الرسول وفي حديث جابر أنَّ النَّبيّ ﷺ قال: إنَّه يشرف عليهم سبحانه من فوقهم، ويقول: "سلام عليكم يا أهل الجنَّةِ فيرونه عيانًا" رواه ابن ماجه (١)، وغيره وفي آخره وهو قول الله ﷿: ﴿سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ (٥٨)﴾ [يس: ٥٨].
وفي حديث بريدة ﵁: "ما منكم أحد إلا سيخلو به ربه ليس بينه وبينه ترجمان، ولا حجاب" (٢). رواه ابن إسحق.
قال البخاري في صحيحه (٣) باب: كلام الرب ﵎ مع