وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة ﵁ لمَّا نزلت: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ (٢١٤)﴾ [الشعراء: ٢١٤]، دعا رسول الله ﷺ قريشًا فاجتمعوا فعم وخص فقال: "يا بني كعب بن لؤي أنقذوا أنفسكم من النَّار، يا بني مرة بن كعب أنقذوا أنفسكم من النار يا بني عبد شمس أنقذوا أنفسكم من النَّار يا بني عبد مناف أنقذوا أنفسكم من النار، يا بني عبد المطلب أنقذوا أنفسكم من النار، يا فاطمة أنقذي نفسك من النَّار فإني لا أملك لكم من الله شيئًا" (١).
وأخرج الترمذي عن أبي هريرة ﵁، عن النَّبيّ ﷺ أنه قال: "ما رأيت مثل النار نام هاربُها، ولا مثل الجنَّة نام طالبها" (٢) وفيه يحيى ضعفوه. ورواه ابن مردويه بسندٍ أجود من سند الترمذي، وخرجه الترمذي أيضًا بإسناد نظروا فيه عن أنس ﵁ (٣)، وابن عدي بإسناد ضعيف عن عمر (٤) ﵁ ذكره الحافظ ابن رجب. وذكر عن يوسف بن عطية عن المعلىّ بن زياد: كان هرم بن حيان يخرج في بعض الليل فينادي بأعلى صوته: عجبت