جزء من سبعين جزءًا من نار جهنم ولولا أنها أطفئت بالماء مرتين لما انتفعتم بها وإنَّها لتدعوا اللَّه أن لا يعذبها فيها" وفيه بقية ضعيف. وروي عن أنس موقوفًا، وخرجه الحاكم عنه وزاد بعد قوله: "ما انتفعتم بها" "وأيم اللَّه إن كانت لكافية وإنَّها لتدعوا اللَّه، وتستجير به أن لا يعذبها في النار أبدًا" (١). قال الحاكم: صحيح الإسناد واعترضه الحافظ ابن رجب بأنَّ فيه حسن بن فرقد ضعيف.
وخرج ابن أبي الدُّنيا عن أبي رجاء قال: لمَّا ألقي إبراهيم ﵊ في النَّار أوحى اللَّه تعالى إليها إن أنت ضررتيه، أو آذيتيه لأردنك إلى النار الكبرى فخرت مغشيًا عليها ثلاث أيام لا ينتفع الناس منها بشيء وقال أبو عمران الجوني: بلغنا أنَّ عبد اللَّه بن عمرو ﵄ سمع صوت النار فقال: فقيل له: ما هذا؟ فقال: والذي نفسي بيده إنَّها تستجير من النار الكبرى. وقال مجاهد: ناركم هذه تعوذ من نار جهنم (٢).
فقد ذكرنا أن جميع مخلوقات اللَّه تخاف من النار وذلك لأنَّها أثر انتقامه وغضبه، وأن خواص خلقه أشد خوفًا وإشفاقًا وقد ذكرنا من ذلك طرفًا وذكر الإمام ناصر السنة ابن الجوزي في "التبصرة" أن إبراهيم الخليل كان إذا قام في الصلاة يسمع لصدره أزيز من شدة