وخرج ابن ماجه عن ابن مسعود ﵁، عن النبي ﷺ قال: "ما مِنْ عبدِ يخرجُ مِنْ عينيه دموعٌ، وإنْ كانت مثل رأسِ الذُّبابِ مِنْ خشيةِ الله، ثُمَّ يصيب شيئًا من حُرِّ وجهه، إلا حرَّمهُ الله على النارِ" (١).
قوله: "حُرِّ وجهه" أي: ما أقبل عليك منه وبدا لك.
وأخرجَ ابن أبي الدُّنيا عنه ﷺ أنَّه قال: "ما اغرورقت عينا عبد بمائها من خشيةِ الله إلا حرم جسدها على النارِ فإنْ فاضت على خده لم يرهق وجهه قتر ولا ذلة، ولو أنَّ عبدًا بكى في أمة مِنَ الأمم لأنجى اللَّه ﷿ ببكاءِ ذلك العبدِ تلك الأمّة من النارِ، وما من عمل إلا وله وزن، أو ثواب إلا الدمعة فإنَّهَا تطفئ بحورًا مِن النارِ" (٢) وقد روي هذا أو نحوه من كلام الحسن موقوفًا، وأبي عمران الجوني، وخالد بن معدان، وغيرهم.
وفي "التبصرة" (٣) عنه ﷺ من حديث أبي أمامة: "ليس شيء أحب إلى اللَّه تعالى من قطرتين: قطرة دمع من خشية الله، وقطرة دم