مهراق في سبيل اللَّه" (١). ثم أنشد الإمام ناصر السنة ابن الجوزي في تبصرته:
لا تحسبن ماء العيون فإنه ... لك يا لديغ هو اهم ترياق
شنوا الإغارة في القلوب بأسهم ... لا يرتجى لأسيرها إطلاق
واستعذبوا ماء الجفون فعذبوا ... الأسرار حتى درت الآماق
وعن زاذان أبي عمر ﵀ أنَّه قال: "بلغنا أنه من بكى خوفًا من النار أعاذه اللَّه منها، ومن بكى شوقًا إلى الجنة أسكنه اللَّه إياها" (٢).
في الجملة: البكاء دليل الخوف والخشية، وتقدم من حديث أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ حديث: "سبعة يظلهم اللَّه في ظله يومَ لا ظل إلا ظله، منهم رجل ذكرَ اللَّه خاليًا ففاضت عيناه" (٣).
قال في التبصرة: وكان من دعائه ﷺ: "اللهم ارزقني عينين هطالتين يبكيان بذنوب الدموع من خشيتك من قبل أنْ تكون الدموع